المحقق البحراني
50
الحدائق الناضرة
وما رواه في التهذيب عن حبيب بن معلى الخثعمي ( 1 ) " قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام إني اعترضت جواري بالمدينة ، فأمذيت ، فقال : أما لمن يريد الشراء فليس به بأس ، وأما لمن لا يريد أن يشتري فإني أكرهه " . وعن الحارث بن عمران الجعفري ( 2 ) " عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا أحب للرجل أن يقل جارية ، إلا جارية يريد شراءها " . وما رواه الحميري في كتاب قرب الأسناد عن الحسين بن علوان ( 3 ) " عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السلام إنه كان إذا أراد أن يشتري الجارية يكشف عن ساقيها فينظر إليها " . قال في المسالك بعد ذكره رواية أبي بصير المذكورة ، وظاهر الرواية جواز النظر إلى ما عداه العورة كما اختاره في التذكرة ، وإن لم يأذن المولى ، مع احتمال أن يريد بقوله ، ما لا ينبغي له النظر إليه ، ما هو أعم من العورة ، ولم يتعرض المصنف بجواز اللمس ، وفي الرواية تصريح بجوازه ، وهو حسن مع توقف الغرض عليه ، وإلا فتركه أحسن ، إلا مع التحليل ، والحكم هنا مختص بالمشتري ، فلا يجوز للأمة النظر إليه زيادة على ما يجوز للأجنبي ، بخلاف الزوجة ، والفرق أن الشراء لا اختيار بها فيه بخلاف التزويج ، إنتهى . أقول : أنظر أيدك الله تعالى إلى عمله بالرواية المذكورة ، إذ لم يورد سواها مع ضعف سندها بأبي بصير ، فإنه يحيى بن القاسم ، بقرينة رواية علي بن أبي حمزة عنه ، مع ضعف على المذكور وضعف الراوي عن علي ، وهو الجوهري ، فأغمض عن
--> ( 1 ) التهذيب ج 7 ص 236 ح 49 و 50 . ( 2 ) التهذيب ج 7 ص 236 ح 49 و 50 . ( 3 ) قرب الإسناد ص 49 . وهذه الروايات في الوسائل ج 13 ص 47 ب 20 ح 2 و 3 و 4 .